شمس الدين الشهرزوري
368
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
[ قياس الضمير وأصنافه ] ومنها « قياس الضمير » وهو القياس الذي حذف كبراه إمّا لجلائها ، كقولك : « الإنسان حيوان فيكون جسما » حذف عنه « وكل حيوان جسم » ، أو خوف من ظهور كذبها عند التصريح ، كقولك : « فلان يطوف بالليل فهو متلصّص » ، حذف عنه « وكل من يطوف بالليل فهو متلصّص » . ومن أصناف الضمير « الدليل » ، وهو القياس الذي يكون الأوسط فيه أمارة للأكبر ، فإذا صرّح به كان على صورة الشكل الأول ، كقولك : « هذه المرأة ذات لبن فتكون قد ولدت » ، حذف عنه الكبرى وهي « كل ذات لبن فقد ولدت » . ومن أصناف الضمير « العلامة » ، وهو قياس إضمارى أيضا ؛ الحد الأوسط فيه إمّا أن يكون أعم من الطرفين ، ويلزم حينئذ أن يكون عند التصريح بالمقدمتين محمولا على الطرفين ، فيكون على صورة الشكل الثاني . فإنّ الأعم لا يجوز أن يكون موضوع الطرفين ولا موضوع أحدهما ، كقولك : « هذه المرأة مصفار فتكون حبلى » ، فإنّ « المصفار » أعم من « هذه المرأة » و « الحبلى » . وأمّا إذا كان الأوسط أخصّ من الطرفين فيلزم حينئذ أن يكون عند التصريح بالمقدمتين موضوعا للطرفين ، فيكون على صورة الشكل الثالث ، كقولك : « الملوك المؤيّدون أولو معارج ، لأنّ كيخسرو كان ملكا مؤيّدا وكان ذا معارج » ، والكبرى في المثالين محذوفة . ومن أصناف الضمير « الرأي » ، وهو قياس مؤلّف عن قضية محمودة كقولك : « الأصدقاء ينصحون والأعداء يحسدون « 1 » » ، وقد حذف صغراه ؛ فإذا « 2 » صرّح بها كان هكذا : « زيد صديق وكل الأصدقاء ينصحون » . وإنّما يوردون الكبرى مهملة ، لأنّ غرضهم المغالطة ، كما ذكرنا في « العلامة » . ومن أصناف الضمير أيضا ، « الفراسة » وهو قياس يكون الحد الأوسط
--> ( 1 ) . ب : يخسرون . ( 2 ) . ت : لو .